انتشرت ظاهرة الشدود الجنسي بالمغرب بدعوى حق حرية التعبير
فترى شباب باسامي و البسة نسائية
الحقيقة ان بعض شباب المغرب ممن لا شخصية ولا عقل لهم استوردوا هذاالخبث من التقافة و الافلام الغربية
لذا تراهم يقلدون بلا نقاش ولا تفكير وهذا ما يمكن تسميته العبودية و التبعية الغكرية
يعد المغرب من أكثر الدول العربية انفتاحا على أوروبا ثقافيا و عقليا وجنسيا و رغم ذلك يبقى الجنس من الطابوهات التي يحذر الخوض فيها خاصة بالمنتديات الرسمية للحوار إذ يقتصر الحديث عن الظاهرة بالمقاهي و الجلسات الخاصة بين الأصدقاء مما يفسر غياب أو ندرة الدراسات أو حتى استطلاعات الرأي التي تحاول الاقتراب من الظاهرة.. لكن هذا لا يعني أن المجتمعات العربية الأخرى محصنه خاصة في عصر الانترنت و الفضائيات المفتوحة فصارت ظاهرة الشذوذ تنتشر في كثير من الدول العربية حتى في أكثرها محافظة مثل السعودية وكثير من دول الخليج...
و رغم هذا النقص الحاصل سنحاول استقراء نظرة الشارع المغربي للظاهرة و تبعاتها على اعتبار تشابكها مع قضايا أخرى لا تقل خطورة على المجتمع خاصة السياحة الجنسية و الاستغلال الجنسي للأطفال..
و تختلف نظرة المواطن المغربي إلى ظاهرة الشدود الجنسي بين من يرى أن هؤلاء مرضى يجب معالجتهم، و بين طرف آخر يتبنى فكرة الحرية فالمثليين أحرار في أفعالهم و أجسادهم ، أما الفئة الثالثة فترى في استئصالهم الحل المناسب لتجنب تفشي الرذيلة..و لتسليط الضوء على هذه الظاهرة نستعرض أراء كل فريق.
بالنسبة للفريق الأول، فالشواذ يعيشون بيننا في كل مكان ولا يمكن إخفائهم، وهم بشر لهم حقوق رضينا أم أبينا و أي شخص لا يختار سلوكه الجنسي و لا يقبل أن يكون شاذا ولكنهم للأسف اجبروا على هم ما فيه من هذا الابتلاء مثل الكثيرين غيرهم فحتى في خلايا الجسم نجد أنها تشذ وتخرج عن المألوف وتصبح مسرطنه ومن ثم تهلك الإنسان فلا يوجد شيء كامل وكل قاعدة لها شواذ حتى في الحيوانات والنباتات و الإنسان...
إن مشكلة المثليين هي بالأساس مشكلة تربية نفسية جنسية وان منهم فعلا جنس ثالث يكون لديهم مشاكل هرمونية خلقية وهذا الفرق بين المثلي الحقيقي والمثلي المريض قليل التربية الذي لم يجد من يربيه وبالتالي يكون مدمن على هذا الشيء مثله مثل مدمن السيجارة والمخدرات و غيرها..
كذلك الإنسان المثلي ليس في يده حرية الاختيار أن يكون سويا أو شاذا فلو كان هو الذي يختار لاختار أن يكون سويا، فمن يستطيع أن يقف أمام رأي مجتمع ينظر لهذا الشيء بالعار و الفضيحة.. وكثيرون يمارسون اللواط بعيدا عن الأعين، رجال متزوجون و آباء لكنهم لا يستطيعون التوقف. و لكن هؤلاء الرجال استطاعوا أن يتزوجوا فقط للتخفي عن عيون المجتمع و كثير منهم لا يمارسون الجنس مع زوجاتهم إلا نادرا و فقط لإرضاء الزوجات و بدوناى متعة...
و يرى المثليون أنفسهم أنهم ليسوا مرضى و لا شواذا جنسيين، لأن في عبارة الشواذ رفض للمجتمع لكل من يمارس ميولاته الجنسية خارج الطريقة التي حددها المجتمع و الشرع سلفا... فليست المثلية عندهم نتيجة تعود أو عاده و إنما معاناة و ألم...فلماذا لا يحاول المجتمع مساعدتهم ، فلو اعتبرناه معاقا أو مريضا فهل يحاكم المريض أو المعاق على مرضه أو إعاقته و هل المصاب بمرض كالسرطان من حقنا أن نعدمه فليس كل إنسان طبيعي حسن و محترم وليس كل شاذ بسئ الأخلاق ...
و يرى أصحاب الرأي الثاني أن الشواذ موجودون بجميع دول العالم وحتى نحن العرب فلدينا أعداد لا يستهان بها من الرجال والنساء، و يجب علينا فتح قلوبنا لهم و القبول بهم و هم بذلك يراهنون على انتشار مبادئ الحرية و الحداثة حيث يحلمون باليوم الذي يفرض علينا احترامهم، وعدم تمييزهم بسبب مرض هم مصابون به، ولن نكون آنئذ أفضل من الدول المتقدمة التي تعاملت مع قضاياهم بنوع من الانفتاح والبساطة.
أما أصحاب الرأي الثالث فينظرون للظاهرة على أنها ليست مسألة مرض فالشواذ أناس خالفوا الفطرة وتمادوا في الخطيئة إلى درجة إعلانها وتبديل سنة الله في خلقه... فهؤلاء ضحايا أعمالهم القذرة و سلوکاتهم الشاذة و التي سهلت التأثير عليهم بسبب ضعفهم الشخصي و الإرادي و لا يخلق الله مخلوقاً به عيوب من هذا النوع.
و هذا الفعل ليس بمرض أو عيب خلقي وقد ثبت علميا أن من يخالط هذا النوع من المخلوقات بدوام معين من السهل أن يماثلهم وقد ثبت فعلا مؤخرا بين مجموعات من الرجال والنساء وظهرت هذه النتائج فعلا وقام بهذه التجارب بعض علماء النفس من دول أوروبية وذلك من كثرة تزايد أعدادهم في الفترة الأخيرة. و على الشاذ أن يرجع بذاكرته إلى الوراء ويتذكر بدايته مع هذا العالم هل يا ترى سيكون بسبب بيولوجي أم بسبب الحكايات والمبررات التي ملئت بها رأسه ...
و نحن في المجتمع الاسلامى لنا مفاهيمنا ومعتقداتنا الدينية والتي تنهى عن فعل الفحشاء والمنكر و اللذان يجب استئصالها من مجتمعاتنا المسلمة...و نحن لدينا العلم الصحيح المستمد من ديننا الحنيف والذي وضح فضاعة هذا العمل الذي يجلب غضب الله و أمرنا بالتصدي له، و لقد سبق قوم لوط لهذه الفعلة وقد أهلكهم الله فهل ينتظرون إلا سنة الأولين.
و يتماشى هذا الرأي مع موقف الشريعة الإسلامية و التي نجدها صارمة في و جوه الشواذ حيث إن حكم الله على هؤلاء القتل بحيث يقتل الفاعل و المفعول لأنهم أقدموا على عمل خبيث تأبى الحيوانات أن تقوم بمثل هذا العمل المنافي لما خلق الله الذكر و الأنثى و إن الذين ينادون بالحرية الجسدية و الفكرية فإنهم يساعدون على تفشي الفاحشة في هذه الأمة و تشجيع لمثل هؤلاء و لغيرهم ممن يسنون أمورا حرمها الله .
قال صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا، أو امرأة في دبرها ](أنظر ترتيب صحيح أحاديث الجامع الصغير وزيادته ص70]. وروى الذهبي عن أبي هريرةرضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أربعة يصبحون في غضب الله ويمسون في سخط الله تعالى ، قيل : من هم يا رسول الله ، قال : المتشبهون من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال والذي يأتي البهيمة ، والذي يأتي الذكر ) يعني اللواط..
إن ما يقع في المغرب من تشجيع للفساد بكل أنواعه لا يبعث على التفاؤل, لقد حان الوقت كي يعي المغاربة و العرب عموما ما يجري في الخفاء، و يجب على المجتمعات و الأفراد التحرك بتربية أولادنا تربية حسنة تعتمد على الوسطية والاعتدال في الدين والعلم.. فالمراهنة على الإنسان بتربيته وتجديد الإيمان في القلوب وغرس المبادئ ليؤهل لأي اختيار صحيح ونزيه يعتبر مدخلا للمعالجة القبلية للظاهرةو قبل العقاب يجب و ضع برنامج تأهيلي لإعادة تأهيل هذه الفئة الشاذة لاندماجهم في المجتمع لان كل فعل شاد إنما ناتج عن رواسب نفسية أو تربية غير سوية. و يحق لنا هنا أن نطرح السؤال أين العلماء والأخصائيين من هذا كله فهم أول من يجب أن يتكلم ويدلوا برأي العلم والشرع؟
و رغم كل ما قيل، و بين رأي المتعاطفين مع المثليين و المدافعين عن خصوصيتهم من جهة، و بين الرافضين من جهة أخرى، يبقى موضوع المثلية الجنسية بالمغرب قلعة حصينة يصعب الدخول إليها و سبر أغوار عوالمها المجهولة، فالمجتمع يمارس باستمرار رقابته على الفرد سواء كان مصدرها سلطة الدولة أو سلطة العائلة أو الأصدقاء و الجيران...
و مع ذلك يستمر السؤال، هل أنت مع معالجة الظاهرة بكل جرأة و انفتاح أم مع تجاهل القضية و ترك رقابة المجتمع تتكفل بها مع ما يستتبع ذلك من مخاطر سيما و أعداد المثليين في تزايد إلى درجة أصبحنا نسمع أخبارا عن عقد مؤتمرات لهم و حفلات لهم بالمغرب و هي أخبار و إن صحت فستشكل وصمة عار على جبين المغاربة و ضربا في هويته الإسلامية !!!